الشيخ علي الكوراني العاملي
110
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي
« المؤمنون / 100 » وتلك العقبة موانع من أحوال لا يصل إليها إلا الصالحون . وقيل : البرزخ ما بين الموت إلى القيامة . ملاحظات 1 . قال الخليل « 4 / 238 » : « البرزخ : ما بين كل شيئين ، والميت في البرزخ لأنه بين الدنيا والآخرة . وبرازخ الإيمان ما بين الشك واليقين . وما بين الظل والشمس برزخ » . وقد نصت الأحاديث على أن البرزخ يبدأ من حين الموت إلى القيامة ، ففي الكافي « 3 / 242 » عن الإمام الصادق عليه السلام : « أما في القيامة فكلكم في الجنة بشفاعة النبي المطاع أو وصي النبي صلى الله عليه وآله ولكني والله أتخوف عليكم في البرزخ . قلت : وما البرزخ ؟ قال : القبر منذ حين موته إلى يوم القيامة » . وقال أمير المؤمنين عليه السلام « نهج البلاغة : 2 / 206 و 212 » : سلكوا في بطون البرزخ سبيلاً » . 2 . أشار الراغب إلى أن أصل برزخ قد يكون كلمة برزه الفارسية ، بل هي مُعَرَّبَة منها ، ويكثر في الفارسية ما آخره خاء قبلها مفتوح ، مثل كلمة فرسخ المعربة عن كلمة فر سنگ . وقرأت بحثاً بعنوان : « المفردات الدخيلة / 36 ، و 139 » للغوي الإيراني عادل أشكبوس ، رجَّح فيه أن كلمة برزخ بالفارسية : بمعنى العالم الحسن ، مقابل دوزخ : بمعنى جهنم والعالم السيئ . وبهشت : بمعنى العالم الأعلى : http : / / wwwashkbooscom / post / 359 بَرَصَ البَرَصُ : معروف ، وقيل للقمر : أَبْرَص للنكتة التي عليه . وسامٌّ أَبْرَص : سميَ بذلك تشبيهاً بالبرص . والبَرِيصُ : الذي يلمع لمعان الأبرص ، ويقارب البصيص ، بصَّ يبصُّ : إذا برق . ملاحظات قال الله تعالى : وَأُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ الله « آل عمران : 49 » . وقال : تُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ بِإِذْنِي . « المائدة : 110 » . بَرَقَ البَرْقُ : لمعان السحاب ، قال تعالى : فِيهِ ظُلُماتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ « البقرة : 19 » يقال : بَرِقَ وأَبْرَقَ وبَرَقَ ، يقال في كل ما يلمع ، نحو : سيف بَارِقٌ ، وبَرَقَ وبَرِقَ يقال في العين إذا اضطربت وجالت من خوف ، قال عز وجل : فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ « القيامة : 7 » وقرئ : بَرَقَ . وتُصُوِّر منه تارة اختلاف اللون فقيل البُرْقَة للأرض ذات حجارة مختلفة الألوان . والأبرق : الجبل فيه سواد وبياض . وسموا العين بَرْقَاء لذلك . وناقة بَرُوق : تلمع بذنبها . والبَرُوقَة : شجرة تخضرُّ إذا رأت السحاب وهي التي يقال فيها : أشْكَرُ من بَروقة . وبَرَقَ طعامه بزيت : إذا جعل فيه قليلاً يلمع منه . والبارقة والأُبَيْرِق : السيف لِلَمَعَانِه . والبُرَاق : قيل هو دابة ركبها النبي صلى الله عليه وآله لما عُرج به ، والله أعلم بكيفيته . والإِبْريق : معروف ، وتُصُوِّرَ من البرق ما يظهر من تجويفه . وقيل بَرَقَ فلان ورعد ، وأَبْرَقَ وأرعد : إذا تهدد . ملاحظات يقصد الراغب أن الإبريق سمي إبريقاً لأنهم تصوروا أن الماء الذي يخرج منه يبرق ، لكنه معرب من الفارسية ، وأصله آب ريز ، أو آب ريخت . أي صب الماء . والعجب من الراغب وابن فارس كيف يحاولان